تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
297
الدر المنضود في أحكام الحدود
بلحاظ ما ورد في بعضها كخبر إسحاق المدائني ( ب 4 ح 3 ) من أنّه إن أراد الدخول في أرض الشرك يضرب عنقه . هذا مضافا إلى كون ذلك خلاف الفتوى . فهذا القول لا يمكن الأخذ به . ثالثها : المراد منه إلقائه في البحر وقد دلّت عليه خبر عبد الله بن طلحة ( ب 4 ح 5 ) لكنّها لم يعمل بها سوى الصدوق في الفقيه ، ولم يوجد بها قائل سواه . نعم قد قال به ابن سعيد مخيّرا بين الغرق على قول وبين الحبس على قول آخر وبين نفيه من بلاد الإسلام سنة . وعلى هذا فلا يصار إليه أيضا [ وقال الشهيد في غاية المراد بعد نقل رواية طلحة بن عبد الله : وهذا ضعيف لشذوذه انتهى ] . رابعها : ان يكون المراد حبسه وقد مرّ انّه قول بعض العامّة وإن ورد في بعض أخبارنا أيضا . خامسها : انّ المراد بنفيه نفيه من بلده إلى بلد آخر حتّى لا يكون في بلده . أقول : وهذا لا ينافي القول الأوّل أي نفيه من الأوّل إلى الثاني ومنه إلى الثالث ومنه إلى الرابع ، فان قوله عليه السلام في حسن جميل : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر ، يلائم دوام نفيه إلى البلدان ولا ينافيه . لا يقال : إنّ ذيل الخبر ينافيه وذلك لأنّه عليه السلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام نفي رجلين من الكوفة إلى البصرة ، حيث اقتصر على ذكر البلدتين أي نفيه عليه السلام لهما من الكوفة إلى البصرة [ 1 ] . لأنّا نقول : هذا أيضا لا ينافيه وذلك لأنّه ربما اقتصر على ذكر هاتين وسكت عما عداهما وما بعدهما ولعلّه كان عليه السلام قد نفاهما بعد ذلك من البصرة إلى بلدة أخرى ولم يذكر ذلك في كلام الإمام الصادق عليه السلام .
--> [ 1 ] أورده هذا العبد يوم 4 من ج 1 سنة 1410 ه وقد أجاب دام ظله بما قرّرناه وذكرناه لكنه بعد لا يخلو عن كلام وذلك لأن الإمام الصادق عليه السلام كان في مقام البيان كما يستفاد ذلك من صدر الخبر فكيف اقتصر على ذكر نفيهما من الكوفة إلى البصرة والحال هذه ؟ .